أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

312

معجم مقاييس اللغه

وقد شذَّتْ عن هذا القياسِ كلمةٌ ، وهي من المشكل عندنا ، يقولون : أمرضَ إذا قارَبَ إصابة حاجَتِه . قال : ولكنْ تحت ذاكَ الشَّيبِ حزمٌ * إذا ما ظَنَّ أمْرَضَ أو أصابا « 1 » مرط الميم والراء والطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تحاتِّ الشيءِ أو حَتِّه . وتمرَّط الشَّعر : تحاتَّ ، ومَرَطتُه . والأمرط من السِّهام : الساقط قُذَذُه . والأمْرَط : الفرس لا شَعرَ على أشاعِرِه . والمُرَيْطاء : ما بين الصَّدر إلى العانة من البَطْن ، وهي أقَلُّ من ذلك شَعراً . والمَرَطَى : سُرعة العَدْو ، كأنَّه من سُرعتِه يتمرَّط عنه شَعرُه . وناقة مِمْرَطةٌ « 2 » : سريعة . مرع الميم والراء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على خِصْب وخَير . ومَرَعَ المكانُ . وأمْرَعَ القومُ : أصابوه مَرِيعاً . وأمْرَعَ الوادِي : أكلَأَ . مرغ الميم والراء والغين أصلٌ صحيح يدلُّ على سَيَلانِ شيءٍ أو إسالة شيء . والمَرْغ : اللُّعاب . وأمْرَغ الإنسانُ : سال لعابُه . ومَرَّغْتُ الشَّيءَ : أشبعتُه دُهْنًا . والإمراغ في العَجين : أن يكثَّرَ ماؤُه . ويقولون : أمرَغَ : أكثَرَ الكلامَ في غيرِ صواب ، كأنَّه يُسِيلهُ إسالة . ويقال أمْرَغَ عِرْضَه ومَرَّغه ، كأنه لَطَخه وأسال عليه قيحاً . وقريبٌ من هذا القياس مرَّغتُه في التُّراب فتمرّغ ، أي قلَّبته فتقلَّبَ .

--> ( 1 ) البيت لكثير عزة ، كما في البيان ( 4 : 67 ) ، وهو في اللسان ( مرض ) بدون نسبة . ( 2 ) في الأصل : « مرطة » ، صوابه في المجمل واللسان . وما أثبت هو ضبط اللسان ، وضبط في المجمل بضم أوله وفتح ثانية وتشديد ثالثه مع الفتح . والذي في القاموس : « وهي ممرط وممراط » الأولى كمحسن ، والثانية كمهذار .